• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ يجوز أن يطلّقها بعطية أجنبيّ له شيئاً وتَحَمُّلِه عنه المهر الذي عليه لامرأته، فمتى فعل ذلك، لزمه الطلاق، ولزم الأجنبيّ ما ضمن عنه؛ لأنَّهُ طلاقٌ على صفةٍ إذا جاءت لزمت، فكذلك أبو المرأة يلزمه ما تَحَمَّل عن الزَّوج لابنته وما شرط من امرأته من المهر بالطَّلاق الذي طلقها.
فإن رضيت بفعل الأب جاز ذلك، وإن لم ترض فقد وقع الطلاق وسقط عن الزّوج المهر ولزم ذلك الأب لابنته؛ وبرئ الزّوج من ذلك، أعني يأخذ الزّوج من أبي المرأة، وتأخذ المرأة من الزّوج، على هذا المعنى برئ الزّوج، أنَّهُ متى لم يغرم الأب لها غرم الزّوج، ثم رجع الزّوج على الأب بما ضمن له.
ومنزلة ذلك، الضامن والمضمون له والمضمون عنه، أنَّ المضمون له يأخذ من الضامن، ثم رجع الضامن على المضمون عنه، والله أعلم.