بهم، ثمَّ كان ما بقي له إذا كان أكثر من السُّدس؛ من قِبَلِ تعصيبه، فيستحقُّ به إذا لم يكن من هو أقوى تعصيباً منه.
ولا يُنْقَصُ عن السُّدس؛ لأنَّ السُّدُسَ يأخذه بالولادة، ولا سبيل إلى تغيير فرض الولادة؛ لأنَّها لا تتغيَّر بوجهٍ.
ألا ترى: أنَّ فرض الأمِّ - الَّذِي هو السُّدس - لا يتغيَّر، وكذلك الأخت للأمِّ والأخ للأمِّ؛ من قِبَلِ أنَّ سهمهم لا يتغيَّر، ولا يختلف، وهذا ما لا خلاف فيه (١).
•••
[٣١٤٧] مسألة: قال مالكٌ: والجدُّ والإخوة للأب والأم إذا اجتمعوا، فشَرَكَهُم أحدٌ بفريضةٍ، بُدِئَ بمن شَرَكَهُم فأُعْطُوا ما فُرِضَ لهم، وما بَقِيَ بعد ذلك فللإخْوَةِ والجدِّ، للذَّكَرِ مثل حظِّ الأنثيين، إلَّا في فريضة الغَرَّاءِ وَحْدَهَا.
• قال أبو بكرٍ: إِنَّمَا يُبْدَأ بأهل الفرائض قبل الجدِّ والإخوة؛ لأنَّ من يستحقُّ بالفرض فهو آكد سبباً مِمَّنْ يستحقُّ بالتَّعصيب؛ لأنَّ أهل الفرائض لا
(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ٣٣٨]، عن الأبهري شرح المسألة. (٢) المختصر الكبير، ص (٥٣٢)، الموطأ [٣/ ٧٣٠]، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ٣٤٦].