وهذا هو القول الصَّحيح، والله أعلم، وهو مذهب أهل الحجاز.
•••
[٣١٤٣] مسألة: قال مالكٌ: وميراثُ الإخوة للأب، كميراث الإخوَةِ للأب والأمِّ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلاَّ أَنَّهُمْ لا يشاركون بني الأمِّ في المُشْتَرَكَةِ؛ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ وِلَادَةِ الأُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولَئِكَ (٢).
• هذا؛ لأنَّ الله ﵎ قال: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ بعد أن قال: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [المائدة:١٧٦]، ولا فرق في ذلك بين الإخوة والأخوات للأب والأمِّ، والإخوة والأخوات للأب، إذا لم يكن إخوةٌ للأبِّ وأمٍّ، وهذا ما لا خلاف فيه أيضاً بين أهل العلم.
•••
[٣١٤٤] فإن لم يكن الأخوات للأب والأمِّ إلَّا واحدة، فُرِضَ لها النِّصف، ويُفرَضُ للأخوات للأب السُّدس تكملة الثُّلثين.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة [١٦/ ٢٣٣]، والبيهقي في السنن الكبرى [١٢/ ٥٧٧]. (٢) المختصر الكبير، ص (٥٣٢)، الموطأ [٢/ ٧٢٧].