فأمَّا ما زاد عليه، فكأنَّ المشتري قد وهبه له، فجاز له ملكه، لأنَّهُ ليس ببدلٍ لرقبة المدبَّرِ.
ويشبه أن يكون هذا كلّه من مالكٍ على وجه الاختيار لا الوجوب، والله أعلم.
•••
[٢٧٢٠] مسألة: قال: ولا يشتري الرَّجُلُ ابْنَهُ إذا كان مُدَبَّرَاً، ولكن يعطيه شيئاً على أن يُعْتِقَه (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ في بيعه إبطال التَّدبير، وذلك غير جائزٍ.
وفيه أيضاً نقل الولاء عن المدَبِّرِ، ولا يجوز ذلك.
فأمَّا إذا أعتقه المدَبِّرُ عن نفسه جاز، سواءٌ كان بمالٍ أخذه أو غير مالٍ؛ لأنَّهُ يحز حريّته، وثبت الولاء له، ولم ينقله إلى غيره، وذلك جائزٌ.
[٢٧٢١] مسألة: قال: وإذا جَرَح المدَبَّر، خُيِّرَ سيِّدُه:
• فإن شاء أن يفتكَّه بدِيَة ما جَرَحَ.
• وإن شاء سلَّم خدمته يُخْتَدَم، ويُقَاصّ بها مِمَّا عليه من جنايته.
فإن أدَّى والسيّد حيٌّ رجع، وإن لم يؤدّ حَتَّى هلك السيّد وله مالٌ:
• عَتَقَ في ثلثه، وكان ما بقي من دية الجرح عليه.
(١) المختصر الكبير، ص (٤٧٠)، المدونة [٢/ ٥١٩].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.