[٢٧٠٥] مسألة: قال: وإذا هلك الرّجل ولا مال له إلَّا مدَبَّر، كان دينه فيه، ثمَّ عَتَقَ ثلث ما بقي (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الدَّين قبل التَّدبير، كما كان قبل الوصيّة؛ لأنَّ التّدبير يجري مجرى الوصيّة: أَنَّهُ من الثّلث، وما كان من الثّلث فالدَّين مقدَّمٌ عليه، وقد قال الله ﷿: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:١١].
وقال علي بن أبي طالبٍ ﵁، سمعت النَّبيَّ ﷺ يقول:«الدَّيْنُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ»(٢).
•••
[٢٧٠٦] مسألة: قال: وإذا هلك السَّيِّد وترك مدبَّرَاً ومالاً لا يَخْرُجُ المُدَبَّرُ من ثُلُثه، ثمَّ جاء مالٌ لم يكن عَلِمَ به (٣):
(فقد قيل: إِنَّهُ لا يخرُجُ إلَّا فيما (٤) عَلِمَ، بمنزله الوصيَّةِ.
(وقد قيل: إِنَّهُ يَعْتَقُ في المالين جميعاً (٥).
• إنَّما قال:«يعتق في المالين جميعاً»؛ لحرمة العتق، فصار أقوى من
(١) المختصر الكبير، ص (٤٦٨). (٢) أخرجه الترمذي [٣/ ٦٠٠]، وابن ماجه [٤/ ١٩]، وهو في التحفة [٧/ ٣٥٤]. (٣) قوله: «عَلِمَ به»، يعني: السيد الموصي. (٤) قوله: «فيما»، كذا في شب، وفي جه: «قيمة ما». (٥) المختصر الكبير، ص (٤٦٨)، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ٤٩٦].