صَلَّى الله عَلَيْهِ ولا أصحابه في الإيجاع في الضَّرب بين حدّ الخمر والقذف وغيرهما من الحدود، فوجب أن يُؤلم المضروبُ في الحدِّ؛ ليرتدع عن مثل ما ارتكبه (١).
وقوله:«يُنْزَعُ عن المرأة من الثِّياب ما يقيها الضَّرب»؛ فلأنْ تأَلمَ بالضَّرب وترتدع بالحدِّ عن مثل ما ضُرِبت له.
وقوله:«يُتْرَكُ عليها ما يواريها»؛ فلأنَّها عورةٌ، ولا يجوز كشف عورتها؛ لأنَّ بدنها عورةٌ.
•••
[٢٥٠١] مسألة: قال مالكٌ: ويُجَرَّد الرَّجُلُ، ولا تُجَرَّد المرأَةُ.
ويُجلدان وهما قاعدان (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ بدن الرَّجُلِ ليس بعورةٍ كبدن المرأة، إلَّا موضع عورته، فَإِنَّهُ لا يُكشف.
•••
[٢٥٠٢] مسألة: قال مالكٌ: ولا تُجلد الأعضاءُ كلّها (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ من الأعضاء ما يَتْلَف الإنسانُ بجلدها، كالذَّكَر،
(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ٢١٦]، شرح المسألة عن الأبهري. (٢) المختصر الكبير، ص (٤٣٩)، التفريع [٢/ ٢٢٧]. (٣) المختصر الكبير، ص (٤٣٩)، المدوَّنة [٤/ ٥٠٤]، النوادر والزيادات [١٤/ ٣١٠].