لا يتأتَّى ذلك من المجبوب والصبيِّ، وقد قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم:«لا حدّ عليه»(١).
•••
[٢٤٤٢] مسألة: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ: «يا ابن الأمَةِ»، أو:«يا ابن البربرية»، وأُمُّهُ عربيَّةٌ، جُلِدَ الحدَّ؛ لأنَّهُ نفى أُمَّه من أبيها، وإن قال له:«ليست أُمُّكَ فلانةٌ»، فلا حدّ عليه (٢).
• قال أبو بكرٍ: قد ذكر مالكٌ العلَّة في وجوب الحدّ عليه بقوله: «لأنَّه نفى أُمَّه عن أبيها».
ولا حدَّ عليه في قوله:«لَسْتَ لِأُمِّكَ»؛ لأنَّهُ يُعْلم أَنَّهُ كاذبٌ في قوله؛ لأنَّ الإنسان لا يخلو أن يكون من أمٍّ.
•••
[٢٤٤٣] مسألة: قال مالكٌ: ومن نفى رجلاً من نسبه - وهو معروف النَّسب-، فقال:«لست بابن فلانٍ» أو «يا ابن زنيةٍ»، فعليه الحدُّ وإن كانت أُمُّهُ أَمَةً أو نصرانيةً.
وإن قال له غير هذا، فإنَّمَا عليه النّكال (٣).
(١) ينظر: النوادر والزيادات [١٤/ ٣٦٠]. (٢) المختصر الكبير، ص (٤٣٠)، المختصر الصغير، ص (٦٢١)، وقد نقل ابن أبي زيد في النوادر والزيادات [١٤/ ٣٢٩]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم. (٣) المختصر الكبير، ص (٤٣٠)، المختصر الصغير، ص (٦٢٢)، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ٢٠٣].