ألا ترى: أنَّ رجلاً لو رمى مجنوناً بزناً أو صبيّاً لم يكن عليه الحدّ؛ لأنَّ قوله لا يَعِرُّ المقذوفَ.
•••
[٢٤٣٩] مسألة: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ: «إنَّك فعلت كذا وكذا»، فقال: «من يقول أنِّي فعلت كذا وكذا فهو ابن الزَّانية»، فيقول رجلٌ: «أنا قُلتُه»:
• فإن قامت له بيِّنةٌ أنَّه قاله، حُدَّ له.
• وإن لم تقم له بيِّنةٌ، لم يُحَدّ.
وقال مالكٌ: إن لم يكن له إلَّا شاهداً واحداً، حلف ولم يكن عليه حدٌّ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ القول قد تقدَّم القذف، فليس بمنزلة الرَّمي الَّذِي يتأخر عن القذف.
فإذا ثبت القول، لزمه حدّ القذف؛ لأنَّهُ قد قذف القائل.
والذي رماه على ما ذكرناه - فيما تقدَّم - (٢) بعد القذف، فهو المختار لذلك.
وقوله: «إن لم يكن له إلَّا شاهدٌ واحدٌ حلف»، يعني: حلف المُدَّعَى عليه
(١) المختصر الكبير، ص (٤٣٠)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٦٤]، البيان والتحصيل [١٦/ ٣٧٥].(٢) ينظر: المسألة [٢٤٢٣].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.