زجرهم عن ذلك بالضَّرب أو النَّفي، وقد نفى النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ مخنَّثَاً من المدينة (١).
•••
[٢٤٠٤] مسألة: قال مالكٌ: وقال ربيعة بن أبي عبد الرّحمن: إذا زنت الأَمَةُ ولها زوجٌ، لم يُقِم سيِّدها عليها الحدّ إلَّا بالسُّلطان.
وقد قال مالكٌ: إذا كان زوجها حرّاً أو عبداً لغيره، فَأَمَّا عبدٌ له، فيقيم عليها الحدّ (٢).
• قال أبو بكرٍ: إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد تعلَّق للزَّوج حقُّ الفراش في زوجته وما يحدث من ولدٍ فيه، فليس لسيِّد الأمة أن يُفسده، ولا أن يُدْخِلَ عليه ضرراً بقوله:«إنَّ امرأته زنت».
(١) أخرجه مسلم [٧/ ١١]، من حديث معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «كان يدخل على أزواج النَّبيِّ ﷺ مخنث، فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، قال: فدخل النَّبيُّ ﷺ يوماً وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمانٍ، فقال النَّبيُّ ﷺ: ألا أرى هذا يعرف ما هاهنا، لا يدخلنَّ عليكنَّ، قالت: فحجبوه»، وفي رواية لأبي داود [٤/ ٤٢٥]، من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: «فكان بالبيداء، يدخل كل جمعة يستطعم»، وهو في التحفة [١٢/ ١١٦]. (٢) المختصر الكبير، ص (٤٢٥)، وقد نقل ابن يونس في الجامع [٢٢/ ٣٨٢]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: البيان والتحصيل [١٦/ ٣١٦].