[٢٤٠٠] مسألة: قال مالكٌ: وإذا عطَّل الوالي حدّاً من حدود الله ﷿ ثمَّ عُزِل، فأرى حسناً أن يُرفَعَ ذلك إلى الَّذِي وَلِيَ بعده (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنْ لا تَبْطُل حدود الله ﷿ ولتقام، وقد قال الله ﵎: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:٢]، يعني: في إقامة الحدود.
وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قال:«حَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ يَوْمَاً»(٢).
•••
[٢٤٠١] مسألة: قال مالكٌ: وإذا اعترف الرّجل عند الإمام بالزِّنا مرَّةً واحدةً، وأقام على ذلك، أُقِيم عليه الحدّ.
وإن نزع عن ذلك، وقال:«إنَّما كان ذلك منِّي لوجه كذا أو كذا»، قُبِلَ ذلك منه، على ما كان من كثرة القول وقلّته، إذا لم يكن لأحدٍ فيه تِبَاعَةٌ، وكذلك الحدود الَّتِي هي لله ﷿.
وقد قال مالك: إذا اعترف بغير محنةٍ، ثمَّ نزَعَ، لم يقبل منه، وقاله أشهب.
وقال ابن القاسم: يُقبل رجوعه بغير عذرٍ أو بعذرٍ، فإن كانت سرقة رجلٍ بعينه، سقط عنه القطع وأَتْبَعَهُ بها في ماله، أو دَيْنَاً عليه (٣).
(١) المختصر الكبير، ص (٤٢٤)، المدوَّنة [٤/ ١٧]، النوادر والزيادات [٨/ ٩٣]. (٢) أخرجه ابن ماجه [٣/ ٥٧٥]، والنسائي في الكبرى [٧/ ١٨]، وهو في التحفة [١٠/ ٤٣٨]. (٣) المختصر الكبير، ص (٤٢٥)، التفريع [١٠/ ١٦٩]، النوادر والزيادات [١٤/ ٢٤٨].