وروى أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن سليمان بن عمر بن إبراهيم الأنصاري (٢)، عن عمِّه الضَّحاك قال:«اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، ادَّعَيَا شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا شَهِدْتُ وَلَمْ أَقْضِ بَيْنَكُمَا، وَإِنْ شِئْتُمَا قَضَيْتُ وَلَمْ أَشْهَدْ»(٣).
وقوله:«يَرْفَعُ ذلك إلى من هو فوقه، ويكون شاهداً من الشُّهود»؛ فلأنْ لا يسقط حدّ الزِّنا، وهذا إذا كان معه من يشهد على الزِّنا مِمَّنْ يجب الحدُّ بشهادته.
•••
[٢٣٩٨] مسألة: قال مالكٌ: وإذا دعا رجلٌ شرطياً إلى بيتٍ فيه فسقٌ:
• فأمَّا إن كان البيت الَّذِي لا يُعْرَفُ بذلك، فلا أرى أن يتبعه.
• وأما إن كان بيتاً معلناً بالسُّوءِ، وقد تُقِدِّمَ إليه في ذلك، فَإِنَّهُ يتبعه (٤).
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [٢٠/ ٤٢٧]. (٢) قوله: «عن سليمان بن عمر بن إبراهيم الأنصاري»، كذا في جه، وفي جميع طبعات مصنّف ابن أبي شيبة: «عن سفيان، عن عمرو بن إبراهيم الأنصاري»، وأظن ما في طبعات المصنف تصحيفاً، وما أورده الشَّارح هو الصواب؛ إذ لم أقف على راوٍ اسمه: «عمرو بن إبراهيم الأنصاري»، وقد ترجم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [٤/ ١٣١] لسليمان بن عمر بن إبراهيم. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة [١١/ ٢٩٤]. (٤) المختصر الكبير، ص (٤٢٣)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣١٦].