[٢٢٨٦] مسألة: قال: ولا تَعْقِلُ العاقلةُ أحدَاً أصاب نفسه بشيءٍ عمداً أو خطأً (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ دية الخطأ تُؤَدَّى عن القاتل، والقَاتِلُ نَفْسَهُ لا يصحُّ أن يُؤَدَّى عنه؛ لأنَّهُ هو الجاني على نفسه لا غيره، فلم يجب له بجنايته شيئاً.
ألا ترى: أَنَّهُ لو قطع يد نفسه عمداً، لم تجب فيها الدّية، فكذلك إذا قتل نفسه، لم تجب له الدِّيَة؛ لأنَّ الدّية إِنَّمَا تجب له، ثمَّ تُورث عنه، ومحالٌ أن تجب له بجنايته على نفسه ديةٌ؛ لأنَّ الجناية تجب على الإنسان لا له.
•••
[٢٢٨٧] مسألة: قال: والمرأة والصَّبيَّ الَّذِي لا مال لهما، إن جنى أحدهما جنايةً دون الثّلث، كان ذلك دَيْنَاً عليه، ولم تحمل العاقلة منه شيئاً (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العاقلة إِنَّمَا تحمل الثّلث من الدّية فصاعداً، فما كان أقلّ منها، فعلى الجاني في ماله، فإن لم يكن له مال، أتْبِعَ به ديناً في ذمَّته؛ لأنَّهُ لا يجوز أن يبطل أرش الجرح الَّذِي قد وجب لصاحبه.