للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

محلهما، ما جعل في جرحهما شيءٌ مؤقتٌ دون سائر الجسد، إلَّا الجائفة، فإنَّ جرحها مخوفٌ؛ لأنَّهُ يقع في الجوف.

وقوله: «ليس اللّحْيُ الأسفل، ولا الأنف من الرّأس؛ لأنّهما منفردان»؛ يعني: ليس الخوف فيهما كالخوف في اللّحْيِ الأعلى والرّأس، فأشبه الجسد.

•••

[٢٢٣٨] مسألة: قال: وفي الجائفة والمأمومة ثُلُثُ النَّفْسِ (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ جعل في كلّ واحدٍ منهما ثلث الدَّية.

فروى الحكم بن موسى، حدَّثنا يحيي بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزُّهريِّ، عن أبي بكر بن حزمٍ، عن أبيه، عن جده: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اليَمَنِ، أَنَّ فِي المَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي المُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي المُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ» (٢).

•••

[٢٢٣٩] مسألة: قال: والجائفة تنفذ الشِّقَّينِ، بمنزلة الجائفتين.

وقد قيل: ليس فيهما إذا نَفَذَت من الشِّقَّين ضربَةً واحدةً إلا دية واحدة، وما هو بالبيّن، والأولُّ أحبّ إلينا (٣).


(١) المختصر الكبير، ص (٤٠٠)، الموطأ [٥/ ١٢٤٩]، النوادر والزيادات [١٣/ ٣٩٦].
(٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٠٩٢.
(٣) المختصر الكبير، ص (٤٠٠)، النوادر والزيادات [١٣/ ٤١٩]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٥٥٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>