• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ إنَّما فرض صيام رمضان على المؤمنين دون الكافرين بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة:١٨٣]، وقال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:١٨٥]، فإذا كان غير مؤمنٍ، لم يلزمه صوم ما مضى من الشّهر وإن أسلم في بعضه؛ لأنَّ كل يومٍ منفردٌ بحكمه وحرمته، كما لو أسلم في وقت صلاةٍ لم يكن عليه أن يصلي ما تقدم وقته من الصلوات، لكنه يصلي ما أدرك.
فأمَّا اليوم الذي أسلم فيه فيستحبُّ له قضاؤه؛ لأنَّهُ قد صار من أهل الصّوم في بعض يومه، وليس يتبعَّض الصّوم، فوجب أن يكمله بالقضاء، كما لو طلَّقَ بعض تطليقةٍ وجب تكميلها؛ لأنها لا تتبعَّض، والله أعلم.