• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ السواك مندوبٌ إليه في كل وقتٍ، مستحبٌ فعله، فلا بأس أن يستاك الصّائم أي وقتٍ أراد من النهار، وقد قال النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ:«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»(١).
وقد روى أبو إسماعيل المؤدب (٢)، عن المجالد (٣)، عن الشعبي (٤)، عن مسروقٍ، عن عائشة،﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ»(٥).
وقوله:«ما لم يكن أخضر»، يعني بذلك: العود الأخضر، وهو الرّطب؛ لأنَّ له طعماً يؤدِّي إلى جوفه، وذلك مكروهٌ.
•••
(١) متفق عليه: البخاري (٨٨٧)، مسلم [١/ ١٥١]، وهو في التحفة [١٠/ ١٩٦]. (٢) إبراهيم بن سليمان بن رزين الأردني، نزيل بغداد، صدوقٌ يغرب، من التاسعة. تقريب التهذيب، ص (١٠٨). (٣) مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغيَّر في آخر عمره، من صغار السادسة. تقريب التهذيب، ص (٩٢٠). (٤) عامر بن شراحيل الشعبي، ثقةٌ مشهورٌ فقيهٌ فاضلٌ، من الثالثة. تقريب التهذيب، ص (٤٧٥). (٥) أخرجه ابن ماجه [٢/ ٥٨٢]، وهو في التحفة [١٢/ ٣١٦].