هذه رواية ابن عبد الحكم عن مالك، وقال ابن القاسم في هذه المسألة عن مالك:«عليه القضاء»(١).
ووجه قوله هذا: أنَّ هذا الصّوم قد لزمه إتمامه بدخوله فيه وإن لم يكن واجباً عليه الدخول، فمتى أفسده بعد الدخول، وجب عليه بدله، كالحج التّطوع إذا دخل فيه، ثم أفسده وجب عليه بدله.
فكذلك إذا صام تطوعاً في حضرٍ، ثم سافر فأفطر، لم يكن عليه القضاء على رواية ابن عبد الحكم؛ للمعنى الذي قلناه: إنَّ له أن يفطر فيه في شهر رمضان، ثم لا كفارة عليه، لم (٢) يكن عليه القضاء في التّطوع، وعلى رواية ابن القاسم عن مالك: يجب أن يكون عليه القضاء.