• قوله:«ولا صيام إلَّا لمن يبيِّت الصّيام»، يعني: من الليل؛ فلأنَّ الصّيام عملٌ من أعمال الأبدان المتقرب بها إلى الله ﷿، ولا يجوز بغير نيةٍ متقدمةٍ أو مقارنه، كما لا تجوز الصلاة بغير نيةٍ، والوضوء والتيمم بغير نيةٍ تَقَدَّمَتهُ أو تقارنه، وقد قال النّبيّ ﷺ:«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»(٢)، وقال:«مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ»(٣).
رواه عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، عن
(١) المختصر الصغير، ص (٣٣١)، المختصر الكبير، ص (١١٨)، وقد ذكر ابن أبي زيد في النوادر والزيادات [٢/ ١٤ و ١٦] هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: التفريع [١/ ٣٠٣]، الجامع لابن يونس [٣/ ١٠٨٠]. (٢) متفق عليه: البخاري (١)، ومسلم [٦/ ٤٨]، وهو في التحفة [٨/ ٩١]. (٣) أخرجه ابن خزيمة [٣/ ٢١٢].