هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمرُ بِالتَّمرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ.
رواه البخاريُّ (٢١٣٤)، ومسلم (١٥٨٦)، وأبو داود (٣٣٤٨)، والترمذي (١٢٤٣)، والنسائي (٧/ ٢٧٣)، وابن ماجه (٢٢٥٩ و ٢٢٦٠).
* * *
ــ
الأفعال. كما تقول: هاؤم. وفيها أربع لغات:
إحداها: ما تقدَّم، وفيها لغتان:
إحداهما: أنها تُقال للمذكر والمؤنث، والواحد والاثنين، والجمع، بلفظ واحد (ها) من غير زيادة. قال السيرافي: كأنهم جعلوها صوتًا، كصه، ومه.
وثانيهما: تلحق بها العلامات المفرَّقة. فتقول للذكر: هاءَ، وللمؤنث: هائي. وللاثنين: هاءا. وللجمع: هاءوا، كالحال في: هاؤم، وفي: هلم.
الثانية: بالقصر والهمزة الساكنة، فتقول: هأ، كما تقول: خَف. وفيها اللغتان المتقدمتان. حكاهما ثابت وغيره من أهل اللغة.
الثالثة: هاءِ بالمد وكسر الهمزة. وهي للواحد، والاثنين، والجميع. بلفظ واحد، غير أنهم زادوا ياءً مع المؤنث. فقالوا: هائي.
الرابعة: ها، بالقصر، وترك الهمز. حكاها بعض اللغويين. وأنكرها أكثرهم، وخُطِّئ من رواها من المحدِّثين كذلك. وقد حكيت لغة خامسة: هاءَكِ، بمدَّةٍ، وهمزة مفتوحة، وكاف خطاب مكسورة للمؤنث.
قلت: ولا بُعد في أن يقال: إن (هاء) هذه هي اللغة الأولى، وإنما زادوا عليها كاف الخطاب المؤنث خاصة، فلا تكون خامسة.
ومعنى: (هاء وهاء): خذ وهات في هذه الحال من غير تراخ، كما قال: (يدًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.