(خ د جة حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (جَلَسْتُ مَعَ شَيْبَةَ ابْنِ عُثْمَانَ (١) عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ) (٢) (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي مَجْلِسَكَ هَذَا , فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ (٣)) (٤) (إِلَّا قَسَمْتُهُ) (٥) (بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ) (٦) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) (٧) (قَالَ: بَلَى لَأَفْعَلَنَّ،، قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟، قُلْتُ: " لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَأَى مَكَانَهُ " , وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَهُمَا أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَى الْمَالِ , فَلَمْ يُخْرِجَاهُ (٨)) (٩) (فَقَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا) (١٠) (فَقَامَ كَمَا هُوَ فَخَرَجَ) (١١).
(١) هُوَ شيبة اِبْن عُثْمَان بْن طَلْحَة بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عُثْمَان بْن عَبْد الله بْن عَبْد الدَّار بْن قُصَيّ الْعَبْدَرِيّ الْحَجَبِيُّ , نِسْبَة إِلَى حَجْبِ الْكَعْبَة , يُكَنَّى أَبَا عُثْمَان. فتح الباري (ج ٥ / ص ٢٥٠)(٢) (خ) ١٥١٧(٣) أَيْ: ذَهَبًا وَلَا فِضَّة، قَالَ الْقُرْطُبِيّ: غَلِطَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ حِلْيَة الْكَعْبَة وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَنْز الَّذِي بِهَا، وَهُوَ مَا كَانَ يُهْدَى إِلَيْهَا , فَيُدَّخَر مَا يَزِيد عَنْ الْحَاجَة، وَأَمَّا الْحُلِيّ , فَمُحْبَسَة عَلَيْهَا كَالْقَنَادِيلِ , فَلَا يَجُوز صَرْفهَا فِي غَيْرهَا , وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يُهْدُونَ إِلَى الْكَعْبَة الْمَال تَعْظِيمًا لَهَا , فَيَجْتَمِع فِيهَا. فتح الباري (ج٥ ص٢٥٠)(٤) (حم) ١٥٤١٩، (خ) ١٥١٧(٥) (خ) ١٥١٧(٦) (جة) ٣١١٦(٧) (خ) ٦٨٤٧(٨) التَّعْلِيل لَيْسَ بِظَاهِرٍ مِنْ الْحَدِيث , بَلْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون تَرَكَهُ - صلى الله عليه وسلم - لِذَلِكَ رِعَايَة لِقُلُوبِ قُرَيْش , كَمَا تَرَكَ بِنَاء الْكَعْبَة عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم، وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم فِي بَعْض طُرُق حَدِيث عَائِشَة فِي بِنَاء الْكَعْبَة " لَأَنْفَقْت كَنْز الْكَعْبَة " , وَلَفْظه: " لَوْلَا أَنَّ قَوْمك حَدِيثُو عَهْد بِكُفْرٍ لَأَنْفَقْت كَنْز الْكَعْبَة فِي سَبِيل الله، وَلَجَعَلْت بَابهَا بِالْأَرْضِ " الْحَدِيث، فَهَذَا التَّعْلِيل هُوَ الْمُعْتَمَد. فتح الباري (٥/ ٢٥٠)(٩) (د) ٢٠٣١، (خ) ٦٨٤٧(١٠) (خ) ١٥١٧(١١) (جة) ٣١١٦، (د) ٢٠٣١
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute