(خ م د) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَأتِي الْحَيَاءُ إِلَّا بِخَيْرٍ " , فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ (١):) (٢) (إِنَّا نَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ مِنْ الْحَيَاءِ وَقَارًا وَسَكِينَةً للهِ (٣) وَمِنْهُ ضَعْفٌ (٤)) (٥)
(فَأَعَادَ عِمْرَانُ الْحَدِيثَ , وَأَعَادَ بُشَيْرٌ الْكَلَامَ , قَالَ: فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ) (٦) (وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ؟) (٧).
(١) هو بشير بن كعب بن أُبَيّ، الحميري العدوي، الطبقة: ٢: من كبار التابعين روى له: خ د ت س جة , رتبته عند ابن حجر: ثقة , رتبته عند الذهبي: ثقة.(٢) (خ) ٥٧٦٦ , (م) ٣٧(٣) مَعْنَى كَلَامِ بَشِيرٍ أَنَّ مِنْ الْحَيَاءِ مَا يَحْمِل صَاحِبَهُ عَلَى الْوَقَار , بِأَنْ يُوَقِّرَ غَيْرَهُ وَيَتَوَقَّرُ هُوَ فِي نَفْسِه، وَمِنْهُ مَا يَحْمِلهُ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يَتَحَرَّكُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِذِي الْمُرُوءَة. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٣١٨)(٤) هَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا غَضِبَ عِمْرَان، وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي ذِكْرِ السَّكِينَةِ وَالْوَقَاِر مَا يُنَافِي كَوْنَهُ خَيْرًا، لَكِنَّهُ غَضِبَ مِنْ قَوْله " ومِنْهُ ضَعْفٌ "؛ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ يُفْهُِم أَنَّ مِنْهُ مَا يُضَادُّ ذَلِكَ، وَهُوَ قَدْ رَوَى " أَنَّهُ كُلَّهُ خَيْر ".فتح الباري (١٧/ ٢٩٩)فَأَشْكَلَ حَمْلُهُ عَلَى الْعُمُوم , لِأَنَّهُ قَدْ يَصُدُّ صَاحِبَهُ عَنْ مُوَاجَهَةِ مَنْ يَرْتَكِبُ الْمُنْكَرَات , وَيَحْمِلُهُ عَلَى الْإِخْلَالِ بِبَعْضِ الْحُقُوق.وَالْجَوَاب: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَيَاءِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا يَكُونُ شَرْعِيًّا، وَالْحَيَاءُ الَّذِي يَنْشَأ عَنْهُ الْإِخْلَالُ بِالْحُقُوقِ , لَيْسَ حَيَاءً شَرْعِيًّا , بَلْ هُوَ عَجْزٌ وَمَهَانَة , وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حَيَاءً لِمُشَابَهَتِهِ لِلْحَيَاءِ الشَّرْعِيّ , وَهُوَ خُلُق يَبْعَثُ عَلَى تَرْكِ الْقَبِيح. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٣١٨)(٥) (م) ٣٧ , (خ) ٥٧٦٦(٦) (د) ٤٧٩٦ , (م) ٣٧(٧) (م) ٣٧ , (خ) ٥٧٦٦
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute