(د) , وعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ , وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلًا مَارِدًا (١) مُنْكَرًا , فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا (٢) وَتَاكُلُوا ثَمَرَنَا , وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟ , " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، ارْكَبْ فَرَسَكَ ثُمَّ نَادِ: أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ، وَأَنْ اجْتَمِعُوا لِلصَلَاةِ "، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا، " فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ (٣) يَظُنُّ إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ؟، أَلَا وَإِنِّي وَاللهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْيَاءَ إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَو أَكْثَرُ، وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ (٤) إِلَّا بِإِذْنٍ (٥) وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، وَلَا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ (٦) " (٧)
(١) أَيْ: عَاتِيًا.(٢) (حُمُرنَا): جَمْع حِمَار. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣٥)(٣) أَيْ: عَلَى سَرِيرِه , أَشَارَ إِلَى مَنْشَأ جَهْلِهِ وَعَدَمِ اِطِّلَاعه عَلَى السُّنَن , فَرَدَّ كَلَامَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بقِلَّةِ نَظَرِهِ , وَدَوَامِ غَفْلَتِهِ بِتَعَهُّدِ الِاتِّكَاءِ وَالرُّقَاد.وَقَالَ الْقَارِي: يَعْنِي الَّذِي لَزِمَ الْبَيْتَ , وَقَعَدَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْم , فهَذِهِ الصِّفَةُ لِلتَّرَفُّهِ وَالدَّعَة , كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَجَبِّرِ الْقَلِيلِ الِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ الدِّين. عون (٧/ ٣٥)(٤) يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ الَّذِينَ قَبِلُوا الْجِزْيَة. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣٥)(٥) أَيْ: إِلَّا أَنْ يَاذَنُوا لَكُمْ بِالطَّوْعِ وَالرَّغْبَة. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣٥)(٦) أَيْ: مِنْ الْجِزْيَة. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣٥)(٧) (د) ٣٠٥٠ , (طس) ٧٢٢٦ , انظر الصَّحِيحَة: ٨٨٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute