(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ , فَهُوَ شَرٌّ لَكَ (١) وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ (٢) وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ (٣) وَالْيَدُ الْعُلْيَا (٤) خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى (٥) " (٦)
(١) مَعْنَاهُ: إِنْ بَذَلْتَ الْفَاضِلَ عَنْ حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ عِيَالِكَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ لِبَقَاءِ ثَوَابِهِ , وَإِنْ أَمْسَكْتَهُ فَهُوَ شَرٌّ لَك؛ لِأَنَّهُ إِنْ أَمْسَكَ عَنْ الْوَاجِبِ , اِسْتَحَقَّ الْعِقَابَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْ الْمَنْدُوبِ , فَقَدْ نَقَصَ ثَوَابُهُ، وَفَوَّتَ مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ فِي آخِرَتِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ شَرٌّ. شرح النووي (٣/ ٤٨٧)(٢) أَيْ: بِمَنْ تُمَوِّنُهُ وَيَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ.قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ تَقْدِيمُ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ , لِأَنَّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ , بِخِلَافِ نَفَقَةِ غَيْرِهِمْ. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ١٢٨)(٣) (الكَفَاف): هُوَ الْقُوتُ , وَهُوَ مَا كَفَّ عَنْ النَّاسِ , وَأَغْنَى عَنْهُمْ.وَالْمَعْنَى: لَا تُذَمُّ عَلَى حِفْظِهِ وَإِمْسَاكِهِ , أَوْ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَكَسْبِهِ , وَمَفْهُومُهُ أَنَّكَ إِنْ حَفِظْتَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , وَلَمْ تَتَصَدَّقْ بِمَا فَضَلَ عَنْك , فَأَنْتَ مَذْمُومٌ , وَبَخِيلٌ , وَمَلُومٌ. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ١٢٨)(٤) أَيْ: المُنْفِقَة.(٥) أَيْ: السَّائِلَةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ١٢٨)(٦) (حم) ٨٧٢٨ , (م) ٩٧ - (١٠٣٦) , (ت) ٢٣٤٣
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute