ولنا - أيضًا -: أن مقصود الشارع إما الاعتقاد، والعمل بموجبه، أو الاعتقاد وحده لحصول الابتلاء في الصورتين.
وإذا جاز أن يكون الاعتقاد مقصود الشارع، فجواز النسخ قبل التمكن ظاهر، بل نقول: الاعتقاد أقوى من العمل لاحتمال سقوطه بعذر كالإقرار في الإيمان إذا كان قلبه مطمئنًا (١)، وكسقوط الصلاة، والصوم بالأعذار.
ومما يؤيده نزول المتشابه، على القول بأن الله مستأثر بعلمه إذ لا فائدة في الإنزال سوى الاعتقاد.
هذا. وقد ذهب الجمهور إلى أن قصة ذبح الخليل ولده (٢) من قبيل النسخ قبل التمكن من الفعل.
وجه الاستدلال: أنه لو لم يكن مأمورًا بذبح ولده لما احتيج إلى الفداء لأنه بدل الواجب قطعًا.
وأيضًا: لو لم يكن واجبًا لما جاز له الإقدام عليه، والاشتغال بمقدماته (٣).