ويظهر مما فصلنا أن المصنف لو قال: مع الخلاف في الكل. كان أولى من، "وخالف قوم" إذ المخالف في المسائل المذكورة أقوام مختلفة (١).
قوله:"وإنما الإجمال في مثل القرء".
أقول: أراد بمثل القرء كل لفظ مشترك تجرد عن القرينة، فإنه مجمل محتمل معنييه، فإن القرء موضوع تارة للطهر، وتارة للحيض، وكذا لفظ: نور، مجمل لإطلاقه على الضوء، وعلى العقل، وعلى الإيمان، وعلى القرآن، وعلى سائر العلوم الشرعية، فيتردد الذهن عند سماعه لعدم المرجح، وكذا الجسم صالح للأجسام المختلفة كالأرض، والسماء، وكلفظ المختار: لأنه إن قدر قلب الألف/ ق (٨١/ أمن ب) من الياء المكسورة كان/ ق (٨٠/ أمن أ) اسم فاعل، أو من المفتوحة كان اسم مفعول (٢).