وقيل: يجب العمل به، وقيل: يجب التوقف، والجواب - عنهما -: قد تقدم مرارًا من إعمال الدليلين.
قوله:"وتقريره في الأصح".
أقول: إذا عَلِم - صلى الله عليه وسلم - بفعل صدر من مكلف، يخالف عموم ما دل عليه دليل شرعي، ولم ينكره، كان تقريره مخصصًا، ومخرجًا ذلك الفاعل إذ لا يمكن تقريره إلا على الصواب.
[ثم إن](١) تبين موافقة غيره له في علة مشتركة حمل عليه، إما قياسًا، وإما بقوله:"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة".
وأما إذا لم تبين الموافقة، فلا يتعدى المذكور (٢)، أما قياسًا، فلاقتضائه الاشتراك في العلة، وأما قوله:"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"، فلتوقفه على عدم الفارق إجماعًا.
= وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٢١٠، والمختصر: وعليه شرح العضد ٢/ ١٥١، والمسودة: ص/ ١٢٥، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٥٤، وإرشاد الفحول: ص/ ١٥٨، وتشنيف المسامع: ق (٦٨/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٣١، مختصر البعلي: ص/ ١٢٣. (١) سقط من (ب) وأثبت (إن) بهامشها. (٢) واختاره ابن الحاجب، واختار المصنف في الإبهاج: التعميم إن ظهر المعنى ما لم يظهر ما يقتضي التخصيص. راجع: الإحكام للآمدي: ٢/ ١٥٥، ومختصر ابن الحاجب مع العضد: ٢/ ١٥١، والإبهاج: ٢/ ١٨٢.