قلنا: ذلك لنصوصية زيد في الإثبات، فلا يمكن تخصيصه، بخلاف ما إذا [قال](١): لا تقتل أهل الذمة، ثم قال: اقتل المشركين، فإنه لا يدل على جواز قتل أهل الذمة.
قالوا: عن ابن عباس: "كنا نأخذ بالأحدث، فالأحدث"(٢)، فإذا كان العام متأخرًا يؤخذ به، فيدل على نسخ الخاص.
قلنا: محمول على ما لا يقبل التخصيص جمعًا بين الأدلة.
وأما تخصيص السنة بالسنة، فجائز خلافًا لشرذمة (٣).
(١) سقط من (أ) وأثبت بهامشها. (٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر قال: وكان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعون الأحدث، فالأحدث من أمره". أخرجه مالك، مسلم والدارمي بهذه الزيادة التي ذكرها الشارح، وأخرجه البخاري، وأبو داود، وعبد الرزاق بدون هذه الزيادة. راجع: صحيح البخاري: ٣/ ٤١ - ٤٢، وصحيح مسلم: ٣/ ١٤٠ - ١٤١، والموطأ: ص/ ١٩٦، وسنن أبي داود: ١/ ٥٦٠، وسنن الدارمي: ٢/ ٩، والمصنف لعبد الرزاق: ٤/ ٢٦٩، وشرح النووي على مسلم: ٧/ ٢٢٩. (٣) المخالف هو داود الظاهري، وطائفة: لأن السنة بيان للقرآنِ، ولا يجوز أن يفتقر البيان إلى بيان. راجع: اللمع: ص/ ١٨، والمعتمد: ١/ ٢٥٥، والمستصفى: ٢/ ١٤١، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ١٢٠، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٤٨، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٤٨، وفواتح الرحموت: ١/ ٣٤٩.