للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: جزء السبب المعين شرط عقلي لصدق تعريفه عليه، فلا إشكال، إذ لا تنافي / ق (٧٣/ أمن ب) بين كون الشيء شرطًا، وجزء سبب.

وقد أجاب - عنه بعض (١) الأفاضل -: بأن انتفاء المسبب في الصورة المذكورة، ليس لانتفاء جزء السبب وحده، بل لانتفائه، وانتفاء أسباب أخر. ولا يخفى أنه تكلف بارد، والوجه ما ذكرناه.

ثم هنا - في بعض الشروح (٢) - كلام غريب، وهو أنه اعترض على التعريف المذكور بنفس السبب المعين.

وأجاب: بأن السبب المعين لا يلزم من انتفائه من حيث هو سبب انتفاء الممكن، بل مع ضميمة كونه معينًا.

هذا حاصل كلامه، وهو غلط فاحش: لأن السبب - سواء كان معينًا، أو غيره - من لوازمه (٣) / ق (٧٢/ ب من أ) وجود المسبب عند وجوده. بخلاف الشرط، فإنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، فكيف يتصور الانتقاض به؟

قوله: لذاته، متعلق بالوجود، والعدم، واحترز به عن الشرط الذي لم يبق للمسبب ما يتوقف عليه سواه، فإن وجوده، وإن استلزم وجود المسبب لكن ليس لكونه شرطًا.


(١) جاء في هامش (أ): "هو الأبهري".
(٢) جاء في هامش (أ، ب): "هو الزركشي". وراجع: تشنيف المسامع: ق (٦٦/ ب).
(٣) آخر الورقة (٧٢/ ب من أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>