وبالاستثناء بمشيئة الله، فإنه عائد إلى الكل، ولا محيص لهم عن هذا الالتزام.
القائلون: بالوقف قالوا: حسن الاستفسار عند تعاقب الجمل، والاستفهام عن المراد منها، فلا يدرى المراد، إما لعدم العلم بمدلوله في اللغة، أو للاشتراك، فيجب التوقف.
الجواب: أنا قد قررنا في صدر البحث أن القائلين برجوع الاستثناء إلى الكل قالوا بظهوره في الكل، فيحتمل الخصوص بالأخيرة، فالاستفهام لدفع ذلك الاحتمال.
ثم القائلون: بالاشتراك قالوا: صح استعماله في الكل، كما في قوله تعالى:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ}[الفرقان: ٦٨] إلى قوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ}[الفرقان: ٧٠]، فإنه راجع إلى الكل بلا خلاف.