قلت: الإخراج في الصفة المذكورة ممنوع: لأن صدر الكلام لم يتناوله (١).
ثم قد اختلف في اعتبار الاستثناء هل يشترط فيه صدوره مع صدر الكلام من متكلم واحد، أم لا؟
وكلام المصنف دال على أن المختار هو الأول، وليس كذلك: لأن الكلام صدور جزئه أعني المسند، والمسند إليه لا يجب عن متكلم واحد على ما اختاره بعض المحققين من النحاة (٢).
ثم هنا تدقيق آخر، وهو أن القائل: إلا زيدًا بعد قول من قال: جاء الرجال، مستلزم للحكم بالمجيء على من عدا زيدًا، بلا ريب، وإذا حكم فالاستثناء لم يقع إلا في ذلك الكلام المقدر.
غايته: لم يذكر للعلم به، فاشتراط متكلم واحد لا وجه له، إذ لم يتصور من متكلمين، وما ذكروه كلام ظاهري لا غناء فيه.