للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلنا: يكفي في ذلك القدح قولهم: ما من عام إلا وخص منه البعض، فيتطرق بذلك الشبهة إلى كل عام، فيخرجه عن القطعية، فيفيد الظن.

ثم القائلون: بانه لا بد من البحث عن المخصص، الأكثرون على أنه يكفى في ذلك غلبة الظن/ ق (٦٩/ أمن أ) بعدم المخصص.

وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني إلى أنه لا بد من القطع، وهذا بعيد (١) جدًا، إذ لا يمكن القطع إلا بعد استقراء تام: لأن الاستقراء الناقص لا يوجب الجزم فضلًا عن القطع، واليقين، والاستقراء متعسر جدًا.

قال الإمام - في المحصول -: "إذا قلنا: يجب نفي المخصص، فذاك لا سبيل إليه (٢) إلا بأن يجتهد في الطلب، فلا يجد، لكن عدم الوجدان لا يُوَرِّث إلا ظنًا ضعيفًا" (٣).

قوله: "المخصص قسمان".


(١) وذكر الغزالي قولًا ثالثًا: أنه لا يكفي الظن، ولا يشترط القطع، بل لا بد من اعتقاد جازم، وسكون نفس بانتفائه.
راجع: المستصفى: ٢/ ١٥٨ - ١٥٩، والتمهيد: ص/ ٣٦٤، والمحلى على جمع الجوامع: ٢/ ٩، وهمع الهوامع: ص/ ١٨٩.
(٢) جاء في هامش (ب): "المخصص".
(٣) راجع: المحصول: ١/ ق/ ٣/ ٣٢ - ٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>