الجواب: أنه ربما يقتضي العقل إخراج بعض لا بعينه كما في قوله: {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ}[القصص: ٥٧]، وقولك: الرجال في الدار.
وقيل: حجة إن خص بمتصل مثل الاستثناء، والصفة، وإليه ذهب الكرخي (١): لأن المتصل يعلم منه قدر المخرج بخلاف المنفصل.
وقيل: حجة في الباقي إن أنبأ عنه العموم (٢) نحو: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة، فإن لفظ المشركين ينبئ عن الحربي إنباءه عن الذمي، بخلاف قوله تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}[المائدة: ٣٨]، فإنه لا يشعر بكون المال المسروق شرطه أن يكون مخرجًا من الحرز، وأن يكون ربع الدينار، فإذا سقط العمل بها في صورة انتفائهما لم يعمل بها في صورة وجودهما.
وقيل: يجوز الاحتجاج به في أقل الجمع دون الأكثر، ويشبه أن يكون هذا قول من لم يجوز التخصيص إلى الواحد (٣).
= راجع: أصول السرخسي: ١/ ١٤٤، وكشف الأسرار: ١/ ٣٠٨، والإحكام للآمدي: ٢/ ٨١، والإبهاج: ٢/ ١٣٧، ١٤٠، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٢٣، وتشنيف المسامع: ق (٦٣/ ب) والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٧، وهمع الهوامع: ص/ ١٨٧. (١) واختاره محمد بن شجاع الثلجي، وأبو عبد الله الجرجاني وعيسى بن أبان في الرواية الأخرى عنه. راجع: فواتح الرحموت: ١/ ٣٠٨، وتيسير التحرير: ١/ ٣١٣، وهمع الهوامع: ص/ ١٨٧، والتبصرة: ص/ ١٨٧. (٢) واختاره أبو عبد الله البصري. راجع: المعتمد: ١/ ٢٦٥، والتبصرة: ص/ ١٨٨. (٣) راجع: المستصفى: ٢/ ٥٧، وشرح العضد على المختصر: ٢/ ١٠٩.