قلنا: فائدته قطع الاحتمال، ودفع توهم جواز القياس بالاستدلال.
قوله:"وخطاب القرآن، والحديث:{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} لا يشمل الأمة".
أقول: قد اختلف في الخطاب الخاص بأهل الكتاب لفظًا، هل يختص بهم حكمًا مثل قوله تعالى:{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}[النساء: ١٧١]{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ}[البقرة: ٤٠].
والمختار - عند المصنف - اختصاصه بهم (١).
والحق: أنه إن أراد أنه لا يتناول غيرهم - لغة - فهو حق، وإلا فلا، إذ لا مانع من القياس، إذا كانت العلة مشتركة، وهذه/ ق (٦٧/ أمن أ) المسألة كالسابقة استدلالًا، وتفصيلًا.
ولو قال المصنف: الخطاب بمثل: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} لا يعم غيرهم، كان أخصر، وأفيد.
ثم المخاطب هل يدخل في عموم خطابه، أم لا؟
(١) يرى المجد بن تيمية أن خطاب الله لأهل الكتاب في القرآن على وجهين: الأول: ما كان على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يشمل الأمة إن شركوهم في المعنى لأن شرعه عام للجميع، وإن لا فلا يدخلوا. وثانيهما: خطابه لهم على لسان موسى، وغيره من الأنبياء عليهم السلام، فهي مسألة (شرع من قبلنا). راجع: المسودة ص/ ٤٧ - ٤٨، وتشنيف المسامع ق (٦٢/ أ)، والمحلى على جمع الجوامع: ١/ ٤٢٩، وهمع الهوامع: ص/ ١٨٣.