الجواب: أنه من دليل خارجي، والكلام إنما هو في لفظ الفعل المثبت.
قوله: "ولا المعلق بعلة".
أقول: يعني أن الحكم إذا علل بعلة مثل قوله: حرمت الخمر لإسكاره، هل يتناول الحكم سائر المسكرات، أم لا؟ فيه مذاهب ثلاثة:
الجمهور: يعم شرعًا. القاضي: لا شرعًا، ولا لغة. وقيل: لغة (١).
لنا - على مختار الجمهور، وهو أنه يدل شرعًا -: فلأن الشارع إذا رتب حكمًا على وصف صالح للعلية، يستقل في العلية حيث وجد ظاهرًا.
وأما أنه لا يدل لغة، فلأن السيد إذا قال: أعتقت غانمًا لسواده، لا يلزم منه عتق سالم لسواده، وهو ظاهر.
القاضي: لو قال الشارع: حرمت الخمر لكونه حلوًا، لا يلزم منه حرمة كل ما كان فيه حلاوة.
الجواب: أن العلة هي الإسكار مع الحلاوة، ونلتزم عمومه.
= راجع: المسند: ٦/ ٩٧، ١٦١، ٢٦٥، وسنن الترمذي: ١/ ١٨٠ - ١٨١، وسنن ابن ماجه: ١/ ٢١١، وتلخيص الحبير: ١/ ١٣٤.(١) راجع: الخلاف المذكور: المعتمد: ١/ ٢٧٩ - ٢٨٢، والمحصول: ١/ ق/ ٢/ ٥١٩، والإحكام للآمدي: ٢/ ٩٧ - ٩٨، والمختصر مع شرح العضد: ٢/ ١١٩، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٨٥، وتيسير التحرير: ١/ ٢٥٩، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٤١٥، ٤٢٥، وتشنيف المسامع: ق (٦١/ أ)، وهمع الهوامع: ص/ ١٨١، وإرشاد الفحول: ص/ ١٣٥، ومباحث الكتاب والسنة: ص/ ١٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.