للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالحساب، والعقاب، وتقدير أحدهما كاف في استقامة الكلام، فتقدير الزائد على الواحد تقدر لما لا حاجة إليه.

قيل: رفع الجميع أقرب مجاز إلى [رفع أصل] (١) الخطأ والنسيان: لأن التركيب يقتضي بحسب الظاهر رفع ذات الخطأ والنسيان، وحيث امتنع الحمل على الحقيقة، يحمل على أقرب المجازات، وهو رفع جميع الأحكام لاستلزامه صيرورة الذات، ملحقة بالعدم.

قلنا: المجاز بغير الإضمار أكثر منه بالإضمار، فيتعارض دليل المثبت والنافي، فيسلم دليل القائل بالبعض.

قيل: النزاع حيث لا دليل على تعين البعض، فلو قدر بعض معين يلزم التحكم، أو مبهم، فالإجمال. قلنا: نختار أنه مبهم.

قوله: يلزم الإجمال. قلنا: بيانه إلى الشارع، وهو أولى من التعميم لإفضائه إلى زيادة التقدير.

وكذلك العطف على العام لا يقتضي عموم المعطوف عليه، مثل الحديث الذي رواه أبو داود (٢): "لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد


(١) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها، وسقط من (أ) "أصل" وأثبت بهامشها.
(٢) هو سليمان بن الأشعث بن شداد، أبو داود السجستاني، ويقال له: السجزي. قال النووي: "واتفق الفقهاء على الثناء على أبي داود، ووصفوه بالحفظ التام، والعلم الوافر، والإتقان، والورع، والدين، والفهم الثاقب في الحديث وغيره، وفي أعلى درجات النسك، والعفاف، والورع". =

<<  <  ج: ص:  >  >>