قلنا: كذلك، وليس محل النزاع: لأن المتنازع فيه نفي، ونفي العام يوجب نفي الخاص.
قالوا: لو كان كذلك لم تصدق القضية، إذ ما من شيئين إلا وبينهما مساواة بوجه من الوجوه، وأقله الشئة، والتعقل.
قلنا: عام في الأوصاف التي تعتبر، وتقصد بالنفى والإثبات من قبيل ما [يخصصه](١) / ق (٦٥/ ب من ب) العقل (٢).
قوله:"لا آكل". يريد أن الفعل المتعدي - بعد النفي، والشرط على الأصح إذا حذف مفعوله نحو: لا آكل، وإن أكلت - عام في مفعولاته حتى لو قال: نويت مأكولًا خاصًا يقبل.
وقال أبو حنيفة: لا يقبل التخصيص، حتى لو نوى مأكولًا مخصوصًا لا يقبل (٣).
لنا - على المختار - ما تقدم في نفي المساواة.
(١) في (ب): "تحقيقه" والصواب المثبت من (أ). (٢) آخر الورقة (٦٥/ ب من ب). (٣) لأنه لنفي الماهية، ولا تعدد فيها، فلا عموم، والتخصيص من توابع العموم أما عند غير الأحناف، فالنفي للأفراد، فيقبل إرادة التخصيص ببعض المفاعيل به لعمومه. راجع: المستصفى: ٢/ ٦٢، والمحصول: ١/ ق/ ٢/ ٦٢٧، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ١٨٥، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٨٦، ومختصر البعلي: ص/ ١١١.