له:"ليس الأخوان إخوة في لسان قومك. فقال: لا أنقض أمرًا كان قبل"(١)، فسلم له أن الأمر كما ذكره لغة، ولكن لم يرد بالجمع حقيقة/ ق (٦٤/ أمن أ) بل استعمل مجازًا في الأخوين، والقرينة الإجماع، هكذا ذكره ابن الحاجب، وتبعه المولى المحقق (٢).
وفيه نظر: إذ لو كان كذلك لم يتناول حقيقة الجمع في هذه الصورة، وليس كذلك للإجماع على أن حكم الإخوة حكم الأخوين (٣).
بل الحق: أنه من عموم المجاز عند من لم يجوّز الجمع بين الحقيقة والمجاز، أو اللفظ مستعمل في المعنى الحقيقي والمجازي عند من يجوز ذلك.
قالوا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الاثنان فما فوقهما جماعة"(٤).
(١) رواه البيهقي، وابن حزم، وغيرهما بإسناد جيد عن شعبة بن دينار مولى ابن عباس، عن ابن عباس، وقد تكلم في شعبة مالك، وأبو زرعة، والنسائي، وقال أحمد: لا بأس به، وأخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه، ووافقه الذهبي، لكن تعقبه الحافظ في تلخيص الحبير، والحافظ ابن كثير في تفسيره ضعفه بسبب شعبة. راجع: المستدرك: ٤/ ٣٣٥، والسنن الكبرى: ٦/ ٢٢٧، والمحلي لابن حزم: ٩/ ٢٥٨، وميزان الاعتدال: ٢/ ٢٧٤، ويحيى بن معين وكتابه التأريخ: ٢/ ٢٥٦، وتلخيص الحبير: ٣/ ٨٥، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٥٩ - ٤٦٠. (٢) راجع: منتهى الوصول والأمل: ص/ ١٠٥، ومختصر المنتهى وعليه العضد: ٢/ ١٠٥. (٣) قال الطوفي: "والاثنان جماعة في حصول الفضيلة حكمًا لا لفظًا إذ الشارع بَيَّن الأحكام لا اللغات" مختصر الطوفي: ص/ ١٠١، وراجع: تفسير ابن كثير: ١/ ٤٦٠. (٤) الحديث رواه أحمد، وابن ماجه، والدارقطني عن أبي أمامة، وأبي موسى رضي الله عنهما مرفوعًا، وبوب له البخاري: (باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة) وذكر =