وقيل: تفيد في النفي عدم الحكم في المتبوع قطعًا [عند الجمهور](١)، والمراد بالحكم الثابت [للتابع](٢) في النفى: هو الثبوت كالمجيء مثلًا في قولك:
ما جاءني زيد، بل عمرو، أي: جاء عمرو.
واستشكله بعض (٣) الأفاضل: بأنه لا صرف عن المتبوع لا للإثبات، ولا للنفي.
أما الإثبات: فلأن الكلام (٤) نفي، وأما النفي:
فلأن الحكم الثابت للتابع هو المجيء وليس مسندًا إلى المتبوع، فلا يوجد صرف الحكم على مذهبهم، وإنما يصح على مذهب المبرد: لأن مذهبه ثبوت الحكم الذي هو النفي للتابع، وصرف النفي عن المتبوع صحيح (٥).
[ويمكن أن يجاب - من طرف الجمهور -: بأن الحكم المثبت لتابع هو المصروف عن المتبوع، وتقدير الكلام صرف الحكم الذي ورد عليه النفي، وهو المجيء مثلًا، إذ النفى أداة ترد على الإيجاب](٦).
(١) سقط من (أ) وأثبت بهامشها. (٢) في (ب): "التابع" والمثبت من (أ) أولى. (٣) جاء في هامش (أ، ب): "هو العلامة التفتازاني قدس الله روحه هـ". وراجع: التلويح على التوضيح: ١/ ١٠٦. (٤) آخر الورقة (٤٩ / ب من ب). (٥) راجع: المقتضب: ١/ ١٢، ٤/ ٢٩٨. (٦) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.