وأما ثالثًا: فلأن الحال، والاستقبال لا تنافي بينهما، وإنما التبس عليه الحال الذي هو قسيم الماضي، والمستقبل المذكور في علم الصرف بالحال المذكور في علم النحو، أعني ما يُبَيِّن هيئة الفاعل، أو المفعول به، وهذه الحال تجتمع، مع الماضي، والحال، والمضقبل، بل تكون جملة اسمية.
والحاصل: أن هذا الحال لفظ يبين هيئة الفاعل، أو المفعول به قَيْد للعامل، والحال الذي ينافي الاستقبال أجزاء من أواخر الماضي، وأوائل المستقبل [وعدم جواز كونه حالًا صحيح لا لما توهمه، بل لأن الحال قيد للفعل العامل، فيكون المعنى على وقوع القسم في ذلك الوقت، وهو فاسد](١).
قوله:"الثامن: الباء للإلصاق حقيقة، ومجازًا".
أقول: الباء تستعمل لمعان كثيرة عَدَّ المصنف منها جملة: فالأول: الإلصاق نحو: به عيب، وربما أطلق الإلصاق مجازًا نحو: بررت بزيد، أي: بقربه إذ لا لصوق بزيد.