إطلاق العين على الجاسوس، وإطلاق اسم ما تعلق به الشيء على ذلك الشيء، نحو إطلاق لفظ المفعول على الفعل نحو:{بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ}[القلم: ٦] أي: الفتنة.
الرابع عشر: إطلاق الفعل على القوة نحو: الخمر مسكر أي في الدَّن (١).
قوله:"وقد يكون في الإسناد".
أقول: المجاز كما يكون في المفرد، يكون في الإسناد نحو: أنبت الربيع البقل، وقد تقدم شرحه، مع الخلاف فيه.
وكما يكون المجاز في الأسماء يكون في الأفعال، والحروف نحو:{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ}[الأعراف: ٤٤]، وقوله:{فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}[طه: ٧١] استعمل الماضي في معنى المضارع، ولفظ "في" بمعنى "على"(٢).
قوله:"ومنع الإمام الحرفَ مطلقًا"، أي: لم يجوز المجاز في الحرف مطلقًا لا أصالة، ولا تبعًا، وليس في كلام [الإمام](٣) شئ من هذا (٤).
(١) راجع: المحصول: ١/ ق / ١/ ٤٥٠ - ٤٥٤، والإشارة إلى الإيجاز: ص / ٥٢ - ٥٥، والمزهر: ١/ ٣٥٩، والطراز: ١/ ٦٩، والإبهاج: ١/ ٣٠٠ - ٣١٢، والفوائد المشوق: ص / ١٦، ونزهة الخاطر: ٢/ ١٧، وشرح الكوكب المنير: ١/ ١٥٧. (٢) راجع: تشنيف المسامع: ق (٣٨ / أ)، والمحلى على جمع الجوامع: ١/ ٣٢١، وهمع الهوامع: ص / ١١١. (٣) سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٤) ذكر الزركشيُّ: أن مراد المصنف في منع الإمام الحرف بالنسبة إلى مجاز الإفراد، وإلا =