وقد عورض هذا الاستدلال: بأن فوائد الاشتراك لا توجد في المجاز، ومفاسد المجاز لا توجد في الاشتراك، فتعارضا، تساقطا، إذ من فوائد الاشتراك صحة الاشتقاق من اللفظ بالمعنيين.
ومنها: أنه مستغن عن العلاقة، ومنها: عدم مخالفة الظاهر دونه، ومنها: عدم الغلط عند عدم القرينة.
والحق: ما اختاره بعض المحققين (١) من أن الأغلبية سالمة عن المعارض، فيتم به ما ذهب إليه الجمهور (٢).
والنقل - أيضًا -: أولى من الاشتراك (٣) مثاله: الزكاة، يحتمل أن يكون لفظًا [مشتركًا](٤) بين النماء، والقدر المخرج من المال، وأن يكون موضوعًا للنماء، ونقله الشرع إلى القدر المخرَج، وإنما كان أولى: لأنه لا إجمال فيه قبل النقل [وبعده](٥) لإفراد مدلوله في الحالتين.
(١) جاء في هامش (أ، ب): "الشيخ ابن الحاجب". راجع: المختصر له: ١/ ١٦٢. (٢) راجع: المحصول: ١/ ق / ١/ ٤٩٢، وشرح العضد: ١/ ١٥٧، ورفع الحاجب: (١/ ٣٧ / أ) وتشنيف المسامع: ق (٣٧ / أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٣١٢، وهمع الهوامع: ص / ١٠٦. (٣) راجع: الإبهاج: ١/ ٣٢٣. (٤) سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٥) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.