للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا -رابعًا-: لو وقعت لوقع في القرآن بعضها لا محالة، ولم يكن القرآن عربيًا: لأن المدعَى أن العرب لم تفهم معناها، ولا هي من موضوعات العرب.

الجواب: عربية [بوضع] (١) الشارع، ولا تنافي، ولو سلم لم يخرج القرآن بذلك [عن كونه] (٢) عربيًا إذ ما غالبه عربب، فهو عربب كشِعْر غالبه عربي، أو المراد بكون القرآن عربيًا عربي أسلوبه.

وذهبت المعتزلة: إلى وقوعها مطلقًا فرعية -كما ذكرنا- أو أصلية كالإيمان، والكفر (٣).

واستدلوا: بأن الإيمان -لغة- التصديق، وشرعًا هو العبادات: لأنها الدين المعتبر لقوله تعالى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: ٥] مشيرًا إلى فعل العبادات، والدين: الإسلام، لقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: ١٩] والإسلام هو الإيمان لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: ٨٥]، وعورض بقوله: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: ١٤].

قالوا: لو كان الفاسق مؤمنًا لم يكن مخزيًا بدليل قوله تعالى: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [التحريم: ٨].


(١) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٢) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٣) راجع: المعتمد: ١/ ١٨، والإحكام للآمدي: ١/ ٢٧، ومنتهى الوصول: ص/ ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>