بقوله: فإن اشترك في مفهومه (١) كثيرون، فكلي، وإن لم يشترك، فجزئي، بأن تعريف ابن الحاجب يوهم شرطية الاشتراك، وهو ليس بشرط (٢)، وكأنه نظر إلى الوجود الخارجى، ولم يعتبر الأفراد الذهنية، وقد علمتَ أن الاشتراك وعدمه، إنما هو بالنظر إلى الأفراد الذهنية، والذهن هو مناط الكلية والجزئية. والأفراد الخارجية -وإن كانت موجودة- لا التفات إليها.
وتعريف الشيخ في غاية الحسن، ونهاية الكمال، مع أنه يصلح أن يكون شرحًا لكلام المصنف: لأن منع نفس تصور الشيء عن وقوع الشركة معلل بانتفاء الشركة، وعدمه بالاشتراك.
وذلك الكلي: إن استوت أفراده، فمتواطئ: كتساوي زيد وعمرو في الإنسانية.
والتواطؤ: التوافق سمي به لتوافق الأفراد فيه.
ومُشكِّك: إن تخالف بالشدة والضعف (٣): كالبياض، فإنه في الثلج أشد منه في العاج، أو التقدم والتأخر: كوجود العلة، مع وجود المعلول،