وأقول: لو ادعى الإنسان وقوع الخلو عن المجتهد يجب أن لا يخالفه أحد، لأن مثل إمام الحرمين، والغزالي لم يُعدّ من أصحاب الوجوه فضلًا عن رتبة الاجتهاد، ومن بعدهما لا يلحق غبارهما إلا أن ابن دقيق العيد كان يزعم الاجتهاد لنفسه، فأظهر كلامًا مخيلًا لا حاصل له.
قوله:"إذا عمل العامي بقول مجتهد".
أقول: العامي إذا عمل بقول مجتهد في حادثة، فليس له الرجوع عنه إجماعًا (١).
وإنما الكلام فيما إذا أفتى، ولم يعمل.
فقيل: يلزم العمل، لأن قول المفتي في حقه كالدليل في حق المجتهد.