"ومن تأمل كلام الإمام في المحصول علم أن الإمام يمنع التقليد مطلقًا، ومن فهم عنه خلاف ذلك، وعزاه إليه فقد غلط"(١).
وقد نقلنا لك كلام الإمام في المحصول آنفًا.
وقال -في موضع آخر من المحصول-: "مسألة الرجل الذي تنزل به الواقعة إن كان عاميًا صرفًا جاز له الاستفتاء، وكذا إن كان عالمًا لم يبلغ درجة الاجتهاد"(٢).
وقال في موضع آخر:"يجوز للعامى أن يقلد في فروع الشريعة خلافًا للمعتزلة"(٣).
وإنما غلط الشارح المذكور من كلام الإمام في المحصول حيث قال:"لا يجوز التقليد (٤) في أصول الدين لا للمجتهد، ولا للعامي"(٥). وهذا كلام حق لا مرية فيه، وسنحققه في موضعه على أحسن وجه، وأوضحه.
وقيل: يجوز تقليد الميت إن نقل عنه عارف بمذهبه، المطلع على أصول إمامه، المميز بين ما استمر عليه، وما لم يستمر عليه.