واختار ابن الحاجب أنه كان متعبدًا لتظافر الأحاديث "كان يتحنث بغار حراء"(٣)، "كان يطوف" ونظائرهما.
وأجاب عن أدلة الطرفين (٤).
والعجب من المصنف أنه ذكر -في شرح المختصر- أن الأحاديث التي ادعاها ابن الحاجب لم أحفظ منها سوى حديث التحنث بحراء (٥).
(١) راجع: البرهان: ١/ ٥٠٦، ٥٠٩، والمستصفى: ١/ ٢٤٦، والمنخول: ص/ ٢٣١، والأحكام للآمدي: ٣/ ١٨٨. (٢) راجع: تشنيف المسامع: ق (١٢٩/ ب)، والغيث الهامع: ق (١٤٠/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٣٥٢، وهمع الهوامع: ص/ ٣٩٨. (٣) روى البخاري، ومسلم عن عائشة رضى اللَّه عنها أنها قالت: "أول ما بدئ به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد" إلخ. راجع: صحيح البخاري: ١/ ٥، وصحيح مسلم: ١/ ٩٧، وشرح النووي عليه ٢/ ١٩٧، وما بعدها. (٤) راجع: مختصر ابن الحاجب: ٢/ ٢٨٦. (٥) راجع: رفع الحاجب شرح مختصر ابن الحاجب: (٢ /ق ٢٨٢/ أ).