قيل: لا يقبل هذا السؤال، لأن منع أحد محتملي كلام المستدل لا يمنع مطلوبه، إذ ربما لا يكون هذا المحتمل مراده.
والمختار قبوله، إذ بإبطال ذلك [يتعين](١) الباقي، وربما لا يمكنه إتمام الدليل به، فله مدخل في هدم الدليل، ولكن لقبوله شرط، وهو أن يكون منعًا لما يلزم المستدل بيانه.
مثاله: ما إذا قال في الصحيح الحاضر: إذا فقد الماء، وجد سبب التيمم، وهو تعذر الماء، فيجب التيمم.
فيقال: ما المراد بتعذر الماء أمطلقًا سبب؟
أم في السفر، أو المرض؟ الأول ممنوع، والثاني لا يجديك نفعًا.
والجواب -عن هذا السؤال-: بأمور:
الأول: أن يبين أن اللفظ دال على المعنى الذي أراده، إما لغة بالنقل عنهم، أو وُجد الاستعمال، والأصل فيه الحقيقة، أو عرفًا أي عرف كان، أو عُلم بالقرائن عقلية، أو لفظية.