التساوي في الإجمال، وإن كان الإجمال لا يحصل إلا به، لأنه لو كلف ذلك لطال الكلام، وسقط مقصود المناظرة، فاغتفر ذلك في حقه.
مثال ذلك: إذا قال المكره: مختار فيجب عليه القصاص فيقال: ما معنى المختار؟ فإنه يقال للراغب في الشيء وللقادر عليه.
أو يقول: بَانَ بذلك بطلانه.
فيقال: ما معنى بان؟ لأنه يكون تارة بمعنى ظهر، وتارة بمعنى انفصل.
ومثال الغرابة: ما إذا قيل: الأُيَّل (١) حيوان لم يُرض (٢) لا تؤكل فريسته كالسِّيْد (٣).
فيقال: ما معنى الأيل، وما معنى السيد (٤).
(١) في (أ): "الإبل" وفي (ب) بدون نقط، والمثبت من هامش (أ).والأيل: بضم الهمزة، وكسرها، والياء فيهما مشددة مفتوحة: ذكر الأوعال، وهو التيس الجبلي، والجمع الأياييل. راجع: المصباح المنير: ١/ ٣٣.(٢) لم يرض، أي: لم يعلم، يقال: رضت الدابة رياضًا: ذللتها، فالفاعل رائض، وهي مروضة، وراض نفسه: على معنى حلم فهو ريض.راجع: المصباح المنير: ١/ ٢٤٥.(٣) السيد: بكسر السين وسكون التحتية المثناة هو الذئب، وفي لغة هذيل يطلق على الأسد.راجع: الصحاح: ٢/ ٤٩٢، معجم مقاييس اللغة: ٣/ ١٢٠، ولسان العرب: ٤/ ٢١٧.(٤) جاء في هامش (أ): "الأيل الكلب، والسيد الذئب".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute