والحق: هو التفصيل، لأنها إذا كانت منضبطة، ونحن نعلم قطعًا أن قصد الشارع من شرعه الحكم هي تلك الحكمة، فإذا لم تنضبط يعدل إلى مظنتها، كالمشقة مع السفر، وأما إذا كانت منضبطة، فلا وجه للمنع.
ومن شروط العلة: أن لا تكون عدمًا في الثبوتي، كما هو المختار عند الآمدي خلافًا للإمام، وعكسه على ما في المتن سهو (١).
واعلم أن الصور الممكنة أربع: تعليل الثبوتي بالثبوتي، مثل حرمة الخمر بالإسكار، والعدمي بالعدمي، كعدم نفاذ التصرف لعدم العقل، والعدمي بالثبوتي، كعدم نفاذ التصرف للإسراف، وهذه الثلاثة مما لا نزاع فيها.
وعكس الأخيرة، وهو تعليل الثبوتي بالعدمي، هو محل النزاع:
الأكثرون على جوازه، ومختار المصنف -، وفاقًا للآمدي - عدم الجواز (٢).