قال الغزالي - في المستصفى -: "هذا نزاع لا تحقيق تحته، فإنا لا نعني بالعلة إلا باعث الشارع على الحكم (١)، فالتحريم في الخمر بالنص، لكن إضافة الحكم إليه تعلل بالشدة".
وقيل: العلة: المؤثر بذاته، وهذا على أصل الاعتزال من أن الحسن والقبح لذات الشيء (٢).
وقال الغزالي:"العلة - عند الفقهاء - ما نصبه الشارع علامة على الحكم"(٣).
الآمدي: هي الباعث على الحكم لا الأمارة المجردة (٤)، وقال: قول الشافعية: حكم الأصل ثابت بالعلة يريدون أنها باعثة عليه، ولم يرتض المصنف ذلك ونقل عنه أشد الإنكار، وقال: لا باعث لله على فعل، إذ أفعاله لا تعلل، وما وقع في عبارة الفقهاء من أنها علة باعثة، معناها باعثة للمكلف على الامتثال (٥).