ومنها: كون الحكم في الأصل متفقًا عليه، إما مطلقًا، أو بين الخصمين، وإنما شرط إجماع الخصمين: لأنه إذا منعه يحتاج المستدل إلى إثباته، فيوجب التطويل، ونشر الجدال (١).
وقيل: لا يشترط، وإلا لامتنع الاستدلال بمقدمة قابلة للمنع، وإليه ذهب الشيخ ابن الحاجب (٢)، وربما يفرق بين المقدمة، والحكم الشرعي. وعلى الأصل المذكور، وهو كونه متفقًا عليه بين الخصمين، هل يشترط اختلاف الأمة فيه؟ قيل: يشترط، وإلا يكون مجمعًا عليه، فلا يتأتى للباحث منعه، وليس بشيء، إذ حجة منعه ليس أمرًا ضروريًا.